الثلاثاء، فبراير 09، 2010

مختارات من رباعيات الخيام

إلَهِي قُل لِي مَن خَلَا مِن خطِيئةٍ
و كَيفَ تُرَى عَاش البَرِيء مِن الذنب
إذا كُنْت تُجزي الذنبَ مِنِّي بمِثْلِه
فَمَا الفَرق بَينِي و بَيْنك يا رب

إلَهِي و مُجْرِي كُلَّ حَيُّ و مَيِتِ و رَبّ السَمَا
ذَات النُجُوم السَوَاطِع
لَئن كُنت ذَا سُوءٍ فإنك سَيدي و مَا هو
ذَنْبي إذا كُنت أنت صَانِعِي

قد كَانَ يَدرِي الله كل فِعَالنا
من يَوْمِ صَوَّر طِيننا و بَرَانا
لم نرْتكِب ذَنبا بدُون قضائه
فإذن لماذا ندخل النِيرانا

إجلِس بِظل الزَّهر فالأزهار كم
من الثرَى بَدَت و عَادت للثرى
ألا ليت ربِّي يَقلِب الكَوَن بَغتة
و ينشئه حَالاً لأنظر ما يجري

لّو كّان لِي كَالله فِي فلك يد
لَم أبق للأفلاك مِن آثَار
و خلَقت أفلَاكاً تَدُور مَكَانها
و تسير حسب مشيئة الأحرار

لو كنت رب إختيار مَا أتَيت إلى الدنيا
و لم أرتحل عنها و لم أبِن
مَا كان أسعَدَني لو لم أجيء أبدا
للدهر يوماً و لم أرحل و لم أبن

أُتِيَ بِي لِهَذَا الكَوْنِ مُضْطَرِباً فَلَم
تَزِد لِي إلا حيرَة و تَعَجُبُ
وَ عُدْتُ عَلَى كُرْهٍ فَلَم أدْرِ أنني
لِماذا أتَيْتُ الكَوْنَ و فِيمَ أذهَب

أوَّل دَفتَر المَعَاني الهَوى
و إنَّه بَيت قَصِيد الشباب
يا جَاهِلا مَعني الهَوى إنما
مَعنى الحياة الحُب و الإنجِذَاب

من رباعيات غَيَّاث الدين أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيَّام النيسابوري ترجمة أحمد الصافي النجفي دار المدى

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

انا مدير مالى فى شركة مقاولات بالرياض و أعانى بشدة من نظام الكفالة و يوم ماسمعت بمجرد إن فكرة إلغاء الكفالة سجدت لله شكرا و يارب كل مسئول ممكن يساعد على إنهاء هذه المهانة التى لاترضى الله و لا العباد ربنا يكرمه و يوفقه يارب و ياريت كل كفيل يخاف ربنا