الاثنين، فبراير 11، 2008

فؤاد حداد - كل الكل

إلى محمد المصرى.. ونتعلم إن فرحة الحب مابتعيشى إلا تحت النور ووسط اللمة.
*
فرحة الحبيبين بحبهم كل ما تتقسم على الناس تفيض، يتسندوا عليهم وقت الضعف، ويتعوذوا بيهم وقت الحسد، ويغنوا معاهم وقت الوحدة، والأحباب يرفعوا حبهم تعويذة ضد الزمن، يا محمد، حبايبنا، هما السهيرة وقت السهر، هما الحضن وقت البكا والدمع، مطرح ما نقسم معاهم فرحتنا تزيد، مطرح ما نقسم حزننا يختفى.
*
هات كـــل الدنيــا تنـــــوّر
هات كـــل الدنيــا تغــــني

أنـا صاحي الفجـر وخايف
لا النسمــــه تكـــون قلقتها
أنــا باســـأل عنـــها لقيتها
الحلــــوه بتســــأل عـــني
أنــا زي الحنــه فـي إيدها
هات كـــل الدنيـــا تغـــني
هات كـــل الدنيـــا تنـــوّر

أنــا زي الحنــه فـي إيدها
زي الحنـــه فــــي الكــف
باتشمـّــس تحـــت السقف
أنــا ليــــله جديـــده وألف
زي الزغروطه في ريقها
هات كـــل الدنيــا تنــــوّر
هات كـــل الدنيــا تغـــني

زي الزغروطه في ريقها
تعـــرف للجـنـــه طريقها
أنــا قلبــي الطايــر طايــر
بيســـبح للـــي خالـقـــــها
أنــا زي الحلـــم معــــاها
هات كـــل الدنيــا تنــــوّر
هات كـــل الدنيــا تغـــني

أنــا زي الحلـــم معــــاها
الدنيــا اللـــي مطــاوعاها
م الفرحــه مـــش سايعاها
والرايحــة تقــول للجــايه
والحنـــــه تقــول للفـــــل
هات كـــل الدنيــا تنــــوّر
هات كـــل الدنيــا تغـــني

والحنـــــه تقــول للفــــــل
والشمــس تقــول للقمـــره
والريحــه تقــول للزيــــنه
إحنـــا بقيـــــنا لبعضيــنا
هات كـــل الكـــل الكــــل

هات كـــل الدنيـــا تغـــني
هات كـــل الدنيـــا تنـــوّر

الأعمال الكاملة لفؤاد حداد - الهيئة العامة لقصور الثقافة - من ديوان عيل على المعاش "الشخاليل" - الجزء الخامس

الجمعة، فبراير 01، 2008

ابن الفارض - هُوَ الحُبّ

قصيدة النهاردة من اختيار الست إيه زد هانم كعب الغزال لمولانا ابن الفارض
لمعرفة السبب أقرا البوست السابق أو إفعص هنا -على رأى أبو الليل-
*
هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ .:. فَما اختارَهُ مُضْنًى بهِ، ولهُ عَقْلُ
وعِشْ خالياً فالحبُّ راحتُهُ عناً .:. وأوّلُهُ سُقْمٌ، وآخِرُهُ قَتْلُ
ولكنْ لديَّ الموتُ فيه صبابة ً .:. حَياة ٌ لمَن أهوَى، عليّ بها الفَضْلُ
نصحتُكَ علماً بالهوى والَّذي أرَى .:. مُخالفتي فاخترْ لنفسكَ ما يحلو
فإنْ شِئتَ أنْ تحيا سَعيداً، فَمُتْ بهِ .:. شَهيداً، وإلاّ فالغرامُ لَهُ أهْلُ
فَمَنْ لم يَمُتْ في حُبّهِ لم يَعِشْ بهِ، .:. ودونَ اجتِناءَ النّحلِ ما جنتِ النّحلُ
تمسّكْ بأذيالِ الهوى واخلعْ الحيا .:. وخلِّ سبيلَ النَّاسكينَ وإنْ جلُّوا
وقلْ لقتيلِ الحبِّ وفَّيتَ حقَّهُ .:. وللمدَّعي هيهاتَ مالكحلُ الكحلُ
تعرّضَ قومٌ للغرامِ، وأعرضوا، .:. بجانبهمْ عنْ صحّتي فيهِ واعتلُّوا
رَضُوا بالأماني، وَابتُلوا بحُظوظِهِم، .:. وخاضوا بحارَ الحبّ، دعوَى، فما ابتلّوا
فَهُمْ في السّرى لم يَبْرَحوا من مكانهم .:. وما ظَعنوا في السّير عنه، وقد كَلّوا
عن مَذهَبي، لمّا استَحَبّوا العمى على .:. الهُدى حَسَداً من عِندِ أنفُسِهم ضَلّوا
أحبَّة َ قلبي والمحبَّة ُ شافعي .:. لدَيكُمْ، إذا شِئتُمْ بها اتّصَل الحبلُ
عسَى عَطفَة ٌ منكُمْ عَليّ بنَظرَة ٍ، .:. فقدْ تعبتْ بيني وبينكمُ الرُّسلُ
أحبَّايَ أنتمْ أحسنَ الدَّهرُ أمْ أسا .:. فكونوا كما شئتمْ أنا ذلكَ الخلُّ
إذا كانَ حَظّي الهَجرَ منكم، ولم يكن .:. بِعادٌ، فذاكَ الهجرُ عندي هوَ الوَصْل
وما الصّدّ إلاّ الوُدّ، ما لم يكنْ قِلًى، .:. وأصعبُ شئٍ غيرَ إعراضكمْ سهلُ
وتعذيبكمْ عذبٌ لديَّ وجوركمْ .:. عليَّ بما يقضي الهوى لكمُ عدلُ
وصبري صبرٌ عنكمْ وعليكمْ .:. أرى أبداً عندي مرارتهُ تحلو
أخذتمْ فؤادي وهوَ بعضي فما الَّذي .:. يَضَرّكُمُ لو كانَ عِندَكَمُ الكُلّ
نأيتمْ فغيرَ الدَّمعِ لمْ أرَ وافياً .:. سوى زفرة ٍ منْ حرِّ نارِ الجوى تغلو
فسهديَ حيٌّ في جفوني مخلَّدٌ .:. ونومي بها ميتٌ ودمعي لهُ غسلُ
هوى ً طلَّ ما بينَ الطُّلولِ دمي فمنْ .:. جُفوني جرى بالسّفحِ من سَفحِه وَبلُ
تبالَهَ قومي، إذ رأوني مُتَيّماً، .:. وقالوا يمنْ هذا الفتى مسَّهُ الخبلُ
وماذا عسى عنِّي يقالُ سوى غدا .:. بنعمٍ لهُ شغلٌ نعمْ لي لها شغلُ
وقالَ نِساءُ الحَيّ: عَنّا بذكرِ .:. مَنْ جفانا وبعدَ العزِّ لذَّ لهُ الذلُّ
إذا أنعَمَتْ نُعْمٌ عليّ بنَظرة ٍ، .:. فلا أسعدتْ سعدي ولا أجملتْ جملُ
وقد صَدِئَتْ عَيني بُرؤية ِ غَيرِها، .:. ولَثمُ جُفوني تُربَها للصَّدا يجلو
وقدْ علموا أنِّي قتيلُ لحاظها .:. فإنَّ لها في كلِّ جارحة ٍ نصلُ
حَديثي قَديمٌ في هواها، وما لَهُ، .:. كما علمتْ بعدٌ وليسَ لها قبلُ
وما ليَ مِثلٌ في غَرامي بها، كمَا .:. فإن حَدّثوا عَنها، فكُلّي مَسامعٌ
حرامٌ شفا سقمي لديها رضيتُ ما بهِ .:. قسمتْ لي في الهوى ودمي حلُّ
فحالي وإنْ ساءَ تْفقد حَسُنَتْ بهِ .:. وما حطّ قدري في هواها به أعْلو
وعنوانُ ما فيها لقيتُ ومابهِ .:. شقيتُ وفي قولي اختصرتُ ولمْ أغلُ
خفيتُ ضنى ً حتَّى لقدْ ضلَّ عائدي .:. وكيفَ تَرى العُوّادُ مَن لا له ظِلّ
وما عثرَتْ عَينٌ على أثَري، ولم .:. تدعْ لي رسماً في الهوى الأعينُ النُّجلُ
ولي همَّة ٌ تعلو إذا ما ذكرتها .:. وروحٌ بذِكراها، إذا رَخُصَتْ، تغلُو
جَرَى حُبُّها مَجَرى دمي في مَفاصلي، .:. فأصبَحَ لي، عن كلّ شُغلٍ، بها شغلُ
فنافِس ببَذلِ النَّفسِ فيها أخا الهوَى، .:. فإن قبلتها منكَ يا حبَّذا البذلُ
فمَن لم يجُدْ، في حُبِّ نُعْمٍ، بنفسِه، .:. ولو جادَ بالدّنيا، إليهِ انتهَى البُخلُ
ولولا مراعاة ُ الصِّيانة ِ غيرة ً .:. ولو كثروا أهل الصَّبابة ِ أو قلُّوا
لقُلتُ لِعُشّاقِ الملاحة ِ: أقبِلوا .:. إليها، على رأيي، وعن غيرِها ولّوا
وإنْ ذكرتْ يوماً فخرُّوا لذكرها .:. سجوداً وإنْ لاحتْ إلى وجهها صلُّوا
وفي حبّها بِعتُ السّعادة َ بالشّقا .:. ضلالاً وعقلي عنْ هدايَ بهِ عقلُ
وقُلتُ لرُشْدي والتّنَسكِ، والتّقَى .:. تخَلَّوا، وما بَيني وبَينَ الهوَى خَلّوا
وفرغتُ قلبي عنْ وجودي مخلصاً .:. لَعَلّيَ في شُغلي بها، مَعَها أخلو
ومِن أجلِها أسعى لِمَنْ بَينَنا سَعى، .:. وأغدو ولا أعدو لمنْ دأبهُ العذلُ
فأرتاحُ للواشينَ بيني وبينها .:. لتَعْلَمَ ما ألقَى ، وما عندَها جَهلُ
وأصبو إلى العذّال، حُبّاً لذكرِها، .:. كأنّهُمُ، ما بينَنا في الهوى رُسلُ
وكُلّيَ، إن حَدّثتُهُمْ، ألسُنٌ تَتلو
تَخالَفَتِ الأقوالُ فينا، تبايُناً، .:. برَجْمِ ظُنونٍ بَينَنا، ما لها أصلُ
فشَنّعَ قومٌ بالوِصالِ، ولم تَصِل، .:. وأرجفَ بالسِّلوانِ قومٌ ولمْ أسلُ
فما صدَّقَ التَّشنيعُ عنها لشقوتي .:. وقد كذبَتْ عني الأراجيفُ والنّقْلُ
وكيفَ أرجّي وَصْلَ مَنْ لو تَصَوّرَتْ .:. حماها المنى وهماً لضاقتْ بها السُّبلُ
وإن وَعدَتْ لم يَلحَقِ الفِعلُ قَوْلها؛ .:. وإنْ أوعدتْ فالقولُ يسبقهُ الفعلُ
عِديني بِوَصلٍ، وامطُلي بِنَجازِهِ، .:. فعندي إذا صحَّ الهوى حسنَ المطلُ
وَحُرْمة ِ عَهْدٍ بينَنا، عنه لم أحُلْ، .:. وعَقـدٍ بأيدٍ بينَنا، ما له حَلُ
لأنتِ، على غَيظِ النّوى ورِضَى الهَوَى، .:. لديَّ وقلبي ساعة ً منكِ ما يخلو
ترى مقلتي يوماً ترى منْ أحبُّهمْ .:. ويَعتِبُني دَهْري، ويَجتمِعُ الشَّملُ
وما برحوا معنى ً أراهمْ معي فإنْ .:. نأوا صورة ً في الذِّهنِ قامَ لهمْ شكلُ
فهمْ نصبَ عيني ظاهراً حيثما سروا .:. وهمْ في فؤادي باطناً أينما حلُّوا
لهمْ أبداًَ منِّي حنوٌّ وإنْ جفوا .:. ولي أبداً ميلٌ إلَيهِمْ، وإنْ مَلّوا

جديد فى سيف خشب

تقديم لا يمكن اختصاره :
اكتشفت بعد فترة من النشر فى سيف خشب ان أنا محصور ضمن تحيزاتى الخاصة فى الشعر والشعرا، طبعا ده شئ ممل للغاية، لأنى أولا ما قريتش كتير فى تراث الشعر العربى القديم بل والألعن إنى ماقريتش كل أعمال أهم شعراء فصحى العصر الحديث -بمعنى أصح تقدر تحصرنى فى شعر العامية- ، وحتى اللى فى كتير من اللى بأقراه مش بيكون من ضمن المفضل ليها.
مع بداية تدوينى فى سيف خشب كنت بأفرح جدا بنشر القصايد اللى بأحبها لكن بعد فترة طويلة حسيت إنى مجرد كل كام يوم أرمى قصيدة فى المدونة "وتمام يا أفندم قضيت الواجب وزيادة" لدرجة إنى حسيت بالملل الشديد من روحى لأنى حتى بقالى كتير مامسكتش ديوان شعر، وده اللى خلانى أفكر كتير فى قفل المدونة وترييح بالى منها.
عندى أفكار كتيرة للتوسيع نطاق سيف خشب أكتر، منها أخرج نطاق الشعر العربى -ولا أقصد الشعر المترجم إلى العربية-، وأخرج خارج نطاق القصائد والدواوين إلى الأغانى مختارة لكنى لسه ما حسمت رأيى فيها.
وتوصلت إلى فكرة كان زرياب قبل كده نفذها بشكل مختلف، وهى دعوة أصدقائى من وقت للتانى لاختيار قصايد بيحبوها أو شايفين انها تستحق النشر بشكل عام فى سيف خشب مع إمكانية التقديم لقصايدهم من خلال كلامهم عن القصيدة أو الشاعر أو ارتباطهم بيهم..... إلخ.
أرجو إن الفكرة تعجبكم أما بالنسبة لاختيارات الناس فده شئ يخصهم هما !!!